السيد محمد سعيد الحكيم

20

رسالة توجيهية إلى التربويين العراقيين

يُؤْمَرُونَ ) ) « 1 » . كما أن للبيئة والمجتمع أكبر الأثر في ذلك . إلا أن لكلمة المعلّم والمدرّس من التأثير في نفس الطالب والتلميذ ما لا يوجد لكلمة غيره . ولا سيما مع انشغال غالب الآباء والأولياء وإهمالهم لذلك ، واكتفائهم في تثقيف أبنائهم بالمدرسة ، حيث يضاعف ذلك مسؤولية المعلّم والمدرّس بهذا الأمر الهامّ في كيان الجيل الناشئ . خصوصاً بعد أن كان ذلك في ضمن مسؤوليات المعلّمين والمدرّسين بحكم وظيفتهم . ويتعين من أجل ذلك الاهتمام بتثقيف الجيل الصاعد في المدرسة بالعقائد الحقة والمفاهيم الدينية الصحيحة ، وتربيته تربية مثالية صالحة ، قبل أن ينفلت من أيدينا ، ونفقد الارتباط به . يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصيته للإمام الحسن ( عليه السلام ) : « وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها من شيء قبلته ، فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبك . . . » « 2 » . ويقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « بادروا أحداثكم

--> ( 1 ) سورة التحريم : 6 . ( 2 ) نهج البلاغة ج 3 ص 40 .